قصيدة بعنوان: أناشيد لزمن سيأتيمهداة :إلى عاشقتي الخالدة
للشاعر والأديب السوري اسحق قومي
ياأيَّها الذي يسافرُ في دميمسافة ٌ للضوءِ والقصيدة ْ.أنتَ الذي قلتَ: تجيءُولا تجيءْ..أنتَ الذي لا تجيءُ كما البحرُ حينَتشدهُ الرمال.والموانىءُ سَكْرى بالوداعِْ.منْ يُطعمُ قلبيَّ زهرةً وقصائدْ؟!منْ يُطعمُ عشقيَّ قبلةً ًويسافرْ؟!نورساً كنتَ تعمدُّ جبهتي بالبروق ِ والمطرْ..وكنتَ دميِّ الذي يعشقُ الرحيلْ.يا أيَّها الذي يرتدي الخوفُ رئتيهِ.مكبلٌ أنا بالياسمينْ.مسكونٌ برائحةِ الخبز القروي.بينَ جَناحيكَ غنيتُ مرة ًرغمَ صوتي الذي لا يجيءْوكنتُ ثمُلاً بالسرابْ.غنيتُ لكَ مرة ً ولم تسمعْ.وأنشدتكَ تراتيل َ زهر ِ البراري.تشدُّني إليكَ موانىءَ النجومِ ِ الشاردات ِ إلى المدى.سكبتُ فوقَ خمركَ دمي…وما ظننتُ أنَّ المسافة َ بيني وبينكَ هذا السراب..وبيني وبينك َ لا يأتي المطر.لِمَ يا أيُّها الباقي خلوداً في دمي.لا تجيء.يا زمناً للعُقم ِ والجراح ِ المعبأة ِ… بالملح ِ والتراب ِألاَّ تجيءْ!!محملٌ أنا بكل هذه الأغاني محملٌ بكل هذه البروق.يشدُّك َالموج ُللرحيل ِ خوفاًاعبرْ دمي نهراً ولا ترحلْامتشقني قامة ًللفجر.!اعتذاراً للذي قلتُ:لهُأنَّ ما بين عيونك َ بقايا حصاديلعينيكَ قرأتُ على الفجر ِ فاتحة ٌ للعُشقِ ِ.والمساء..أنتَ نوحٌ فعلمني كيف يكونُ الموج ُ عبوراً لليابسة؟!وعلمني كيف َ تكون ُالقراءة ُدرباً للجلجلة؟جفَّ دمي…وبقيتُ وحيداًراهباً للعهد ِ والأمنية..كان َ السّراج ُدمي الذي أحرقته ُ العصورْمِشْعَلاً للمسافة ِ والفراشة ِ والقلوبْ…دمي الذي رششتهُ بين َ الحقول ِ..أنت َ!وظنَّ قاتلي أنَّ هذا الموت َ وجهتي.سأولدُ في عيون ِ الأطفال ِ مرة ً.سأولدُ في جبين ِ الشمس ِ مرة ً.سأولدُ في صمت ِ المقابر ِ زمناً للتوحد ِ.وقبلَ أنْ أُودعَّ فجركَعلمني كيفَ أُُغني نشيداً للصباح ِالقادم ِوالنهار ِ العظيم ِ؟!علمني كيف َ تكون ُ شفاهي طعماً للقبُرّات ِ؟!علمني كيف َ يكون ُ الرحيل ُ بقاءً في الأزمنة؟!علمني كيف أُغني مواويلاً من العشقِ ِ؟قرابين لا تُهدى على طاولات ِ الريح ِ المسافرة ْ.ولا أنتَ تملأ ُ شفتيَّ غضباًللحبيبة ِ التي نامتْقبلَ الصباحْوسافرتْقبل َالرياحْوهاجرتْقبل َ التكوِّن ِمن ْ زمانٍ .من زمان.حبيبتي التي غنيتُ لها مرة ًمع النهرِ والصبايا.وقالتْ:لا تجيءْ إلاَّ حُلماًوربيعاًوبرقاًوقالتْ:انتظرني خلف َ الموانىء ِوالشموس ِ.أنت الذي لا تجيءُمن دمي حرفاً ستأتي.سَيْفُك َ القهرُ فعلمني كيف َيبدأ ُ الزمان.*** نيوجرسي.نورث بركن.أمريكا.10/5/1991م.اسحق قوميشاعر وأديب سوري مقيم في ألمانياSam11@hotmail.de