موضوع: لا صديق يا خيالي الإثنين سبتمبر 14, 2009 12:01 am
كان الشاعر فيصل مفتاح الحداد يحب أحد أصدقائه حباً جماً ، ويؤثره على نفسه ، وقد أشار عليه برأي كان له فيه كل الخير ، فأبى أن يأخذ برأيه ، وظن به ظناً غير سديد
ولم يمر وقت طويل حتى تبين له صدق ما يقول ، بعد أن غضب الشاعر وأنشد هذه القصيدة ، وكأن خياله قد تصور له بصورة شيخ هرم ، أخذ في النصح له بأن يترك الأصحاب ويعيش منفرداً مع خياله الفذ ، فقال :
قد لا تـزال ألا يـا قلـب مـشـتـاقا تـلاحــظ الشـوق في برديك خفاقا
تهـدهـد الوجـد في الأحـشـــاء متئدا وهـولــه ازداد إضــرامــاً وإحـراقـا
ألا تــرى هــذه الأيـــام قد نسجت ثـوبــا مـن الجـد لا يعفـيك إطلاقا
تسـعـى إلى أمـل تــرضــى مـغــبـته هـيـهـات يـبـلـغـك التأميل أشواقا
كـم مـن خـيـال إذا لاحـت بــوادره واسـتـغـرقـت في بـحار الفكر إغراقا